المحقق البحراني
67
الحدائق الناضرة
ومن المعلوم أن خروجها إنما يكون بإذن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا كله ، مما يدفع ما ذكروه نعم لا بأس بتخصيص الحكم ، بما إذا أوجب التلذذ والفتنة ، وعليه يحمل ما أوهم خلاف ما ذكرناه . ومنه ما رواه في الفقيه في حديث المناهي ( 1 ) " عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها ، أكثر من خمس كلمات ، مما لا بد لها منه " . وروى في الخصال عن مسعدة بن صدقة ( 2 ) " عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أربع يمتن القلب ، الذنب على الذنب ، وكثرة مناقشة النساء يعني محادثتهن ، ومماراة الأحمق يقول وتقول : ولا يؤل إلى خير الحديث " ، وهو ظاهر في الكراهة . وبالجملة فإن من تتبع الأخبار ، واطلع على ما تضمنه مما ذكرناه ، فإنه لا يرتاب في الحكم بالجواز ، والله العالم . الفائدة التاسعة : هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة له ، وكذا إلى الأجنبية أم لا ؟ قولان : وتفصيل الكلام في ذلك يقتضي بسطه في مقامين . الأول : في نظر الخصي إلى مالكته ، وقد اختلف الأصحاب في ذلك ، قال : الشيخ في المبسوط إذا ملكت الامرأة فحلا أو خصيا ، فهل يكون محرما لها ، حتى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما : وهو كالظاهر أنه يكون محرما ، لقوله تعالى ( 3 ) " ولا يبدين زينتهن
--> ( 1 ) الفقيه ج 4 ص 3 ح المناهي . ( 2 ) الخصال ص 228 ح 65 . وهما في الوسائل ج 14 ص 143 ح 2 و 3 . ( 3 ) سورة النور - آية 30 .